Blog

المستهلكون في الإمارات أكثر اقتصاداً في الإنفاق بعد «كوفيد-19»

قال الخبير الاقتصادي والمدير الشريك في «تروث للاستشارات الاقتصادية والإدارية»، رضا مسلم، إن تأثير «كوفيد-19» على سلوكيات المستهلك في الدولة ينقسم بحسب الشرائح الاقتصادية للمجتمع، فهناك شريحة أصحاب الثروات، وهذه لم ولن تتأثر بظروف كورونا، أمَّا الشريحة الثانية فهي شريحة كبار الموظفين من مديري البنوك ومديري الشركات الكبيرة، وهذه الفئة تغير ولاءها للعلامات التجارية الفارهة نتيجة تداعيات كورونا، ومن المتوقع أنها اتجهت إلى علامات أقل كلفة.

وتابع مسلم أن الفئة الثالثة وهي الفئة الأكبر في المجتمع، والتي يجب تسليط الضوء عليها، وتتمثل في الطبقة الوسطى، والتي تمثل الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي في الدولة، فعلى الأغلب أن مداخيل هذه الفئة تأثرت إما بسبب تخفيضات الرواتب وإما بسبب التسريحات الجزئية من العمل.

وأضاف أن الطبقة الوسطى غالباً تخلت عن الإنفاق على الكماليات، كما أن ولاءها للعلامات التجارية لربما انخفض سواء في الألبسة أو العطور أو المطاعم، أما بالنسبة للضروريات، فكذلك الأمر قللت الإنفاق عليها، وبات البحث على الأشياء الأرخص ثمناً.

وأكد مسلم أن هذا السلوك المقتصد لدى شريحة كبيرة من المجتمع من المتوقع أن يستمر على الأقل حتى منتصف 2021، حتى يشعر الناس بأن الأمور عادت إلى طبيعتها، كما أن المستهلكين يحتاجون إلى فترة تعافٍ سيظل عنوانها الحذر والادخار لمدة قد تصل إلى 6 أشهر، وبالتالي لن يعود الوضع طبيعياً كما كان قبل كورونا حتى حلول عام 2022.

Share this post