Blog

فهم النظريات والشروحات الاقتصادية.. فسّرها زمن الكرونا

نستطيع القول.. بكل إرتياح بأنه يندر ألا نقرأ ونسمع عن نظريات تفسر آليه عمل الاقتصاد على مستوياته المختلفة (المحلي – الاقليمي – الدولي) كما تعج الجامعات ومراكز البحوث برسالات علمية (ماجسيتير – دكتوراه) تضيف إلى المكتبة رؤى وتفسيرات جديدة. إلا أننا ندعو الكافة إلى التأمل في آليات عمل الاقتصاد – وإنهيار أسعار النفط (نايمكس الامريكي لامس الصفر عند كتابة هذه الخاطرة) بسبب أزمة الكرونا (Corona-virus) – يدفعنا إلى أن ندلي بدلونا لفهم وتفسير تصرفات آلية الاقتصاد.

واسمحوا لي أن أستعير نموذج آلية دوارن الساقية لإستخراج المياه وتوزيعها عبر قنوات إلى الاراضي الزاعية فلكنا (ولد أو عاش أو شاهده الريف عبر الافلام المصرية) فالساقية هي تعبر تعبيراً صادقاً وتصور تصويراً حقيقياً (طبعاً من وجهة نظري) لآلية العناصر المكونه للاقتصاد فدوران الساقية – حسب سرعة دورانها – يتم إستخراج وتوزيع المياه عبر القنوات فإذا بطئ دوران الساقية فإن كمية المياه المستخرجة تقل وإذا زادت سرعة دوان الساقية بسرعة كبيرة أيضاً تقل كمية المياه المستخرجة، وعليه فإن هناك سرعة دوران مثالية (حدية) تكون عندها يتم إستخراج أكبر كمية من المياه.

هذه هي الصورة التي أريد أن أسعيرها لتقريب آليه عمل الاقتصاد، وساعد في ذلك الاحداث التي صاحبت أزمة الكرونا (Corona-virus) فقد ترتب على ذلك ما يلي:-

– إتخاذ حكومات العالم سلسلة متصلة من القرارات الصارمة لتنفيذ شعار (خليك في البيت) مما أسفر عن توقف معظم (أن لم يكن كل) قطاعات الناتج المحلي.

– تراجع شديد في التجارة الدولية، والتجارة الداخلية لكل دولة.

– توقف الحركة اليومية للعمال والموظفين والافراد، وإدارة العمل الحكومي عن بعد..إلخ.

ترتب على ذلك إنخفاض شديد في إستخدام الطاقة (توقف حركة الطيران – إنخفاض حركة سفن الشحن البحري والبري – إنخفاض إستخدام السيارات للافراد وغيرهم …) أدى ذلك إلى إنخفاض شديد وشديد للغاية في أسعار النفط حتى لامس – كما سبق ذكره – الصفر.

نعود إلى مثالنا وهو ساقية المياه التي نراها (تكاد لا تدور) ومن ثم لا يتم إستخراج وتوزيع المياه في قنوات التوزيع إلى الارض الزراعية لحصد المحاصيل اللازمة للعيش. هذا التصور والتصوير يحتاج إلى مزيد من التفسير سنقوم بتغطيته في حلقات قادمة إن شاء الله.. والله من وراء القصـــد.

Share this post