%18.6 الملاءة المالية لبنوك الإمارات بنهاية سبتمبر

%18.6 الملاءة المالية لبنوك الإمارات بنهاية سبتمبر

قبل 27 شهراً من التطبيق الكامل

المصدر:

أبوظبي – عبد الحي محمد

التاريخ:13 نوفمبر 2016

تفوقت بنوك الإمارات على متطلبات «بازل 3» قبل 27 شهراً من تطبيقها الكامل على مستوى بنوك العالم بنسبة 2.8%.

وكشف تقرير التطورات النقدية والمصرفية وأسواق المال للربع الثالث من العام الجاري الذي أصدره مصرف الإمارات المركزي نهاية الأسبوع الماضي أن إجمالي رأس المال والاحتياطيات للبنوك ارتفعت إلى 339.4 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2016، كما ارتفعت أصول البنوك إلى 2550.1 مليار درهم لتصل نسبة الملاءة المالية للبنوك إلى 18.6% بينما حددت متطلبات بازل لبنوك العالم نسبة 10.5% لملاءتها المالية بحلول عام 2019.

وأكد مصرفيون وخبراء لـ«البيان الاقتصادي» أن تفوق الملاءة المالية لبنوك الإمارات على متطلبات «بازل 3» يعكس بوضوح قوة النظام المصرفي باعتباره الأفضل من ناحية الملاءة المالية على مستوى المنطقة. وشددوا على أن القطاع المصرفي ليس بحاجة لدعم حكومي مثلما حدث بعد الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم أواخر 2008، مؤكدين أن البنوك نجحت في الاعتماد الكامل على نفسها، واكتسبت خبرات كبيرة خلال السنوات الماضية تؤهلها لزيادة ملاءتها المالية وتقوية وترسيخ مكانتها كبنوك رائدة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

البنوك الأفضل

ويؤكد رضا مسلم الخبير الاقتصادي والشريك في شركة تروث للاستشارات الاقتصادية في أبوظبي أن الشركة بصدد إنجاز دراسة متكاملة عن الملاءة المالية لبنوك الإمارات خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية للدراسة تؤكد أن بنوك الإمارات هي الأفضل في الملاءة المالية بين بنوك المنطقة.

وينوه إلى أن بنوك الإمارات أتمت مبكراً متطلبات بازل، موضحاً أن هذه المتطلبات حددت نسبة 10.5% للبنوك على مستوى العالم لمنع تكرار أزمة انهيارات كبريات البنوك العالمية أواخر عام 2008 وخاصة بنك ليمان برازر، وقد كانت سابقاً متطلبات بازل 1 و2 تحدد الملاءة بنحو 6% منها 2% رأس مال واحتياطيات للبنك و4% احتياطيات تحوط ورفعتها بازل 3 إلى 10.5% منها 8% رأس مال واحتياطيات للبنك و2.5% احتياطيات تحوط، وقد تجاوزت بنوك الإمارات متطلبات بازل 3 مبكراً، وبنسبة زيادة تصل إلى 2.8% بنهاية سبتمبر الماضي، وبلا شك فإن البنوك ستزيد هذه النسبة قبل التطبيق الكامل لمتطلبات «بازل3» بداية عام 2019، علماً أنه تم تحديد هذه المتطلبات عام 2010 في أعقاب الأزمة المالية العالمية وتم منح 8 سنوات كمهلة لبنوك العالم لتوفيق أوضاعها المالية وتجنب أية مخاطر.

شريان الحياة

ويلفت رضا مسلم إلى أن القطاع المصرفي شكل شريان الحياة الرئيسي لمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات، مشيراً إلى أن الثقة الكبيرة فيه من المودعين أدت إلى زيادة ودائع عملائه بنسب ممتازة، كما تزايدت القروض التي منحها للأفراد والقطاعات الاقتصادية، وساهم في ازدهار قطاع الأعمال في الدولة وزيادة الناتج الإجمالي، كما حقق نتائج مبهرة جداً خصوصاً في صافي الأرباح وتحسين جودة الأصول.

ويرى أمجد نصر الخبير المالي أن بنوك الإمارات ليست في وضع صعب أو تحت ضغط لتطبيق متطلبات «بازل3» مثل غالبية بنوك المنطقة، وبلا شك فإن البنوك التقليدية والإسلامية في الإمارات رفعت رأسمالها بإصدار صكوك وسندات لتعزيز رؤوس أموالها، وبلا شك فإن البنوك استفادت كثيراً من تداعيات الأزمة المالية العالمية وأسرعت في تطبيق متطلبات «بازل3» حتى لا تتأثر عملياتها وسياساتها التمويلية ونجحت في ذلك بشكل مبكر جداً وبلا شك فإن النجاح الذي حققته البنوك يرجع للشراكة القوية والتعاون الوثيق بين مصرف الإمارات المركزي والبنوك خلال السنوات الماضية.

نمو الأصول

قال أمجد نصر إن البنوك اليوم ليست في حاجة إلى دعم حكومي مثلما حدث بعد عام 2008 سواء من الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية، وبلا شك فإن البنوك اليوم لديها سيولة تصنف بأنها جيدة جداً ،وخبرات كبيرة ونظم عمل وإدارة متطورة جداً، كما أنها توفر اليوم القروض لعملائها، واستفادت كثيراً من تداعيات الأزمة المالية العالمية. ويلفت الخبير المالي إلى أن الملاحظة الجديرة بالأهمية خلال السنوات الماضية هي الزيادة المتلاحقة في أصول البنوك وكذلك الأصول الأجنبية للمصرف المركزي، الأمر الذي يؤكد متانة وقوة القطاع المصرفي في الدولة بشكل عام، ولولا قوة المصرف المركزي ورقابته المشددة وتواصله الدائم مع البنوك ما تحقق هذا الإنجاز.

ودائع

تتوافر السيولة بشكل جيد جداً في القطاع المصرفي أو الأسواق بصفة عامة حالياً بحسب البيانات الرسمية فيما يواصل القطاع المصرفي نشاطه في جذب المزيد من ودائع عملائه عبر أساليب متطورة ومرنة وبأسعار فائدة جيدة.

Share this post