اقتصاديون: الإقبال على سندات أبوظبي مؤشر على الثقة العالمية باقتصاد الإمارة

اقتصاديون: الإقبال على سندات أبوظبي مؤشر على الثقة العالمية باقتصاد الإمارة

تجاوزت قيمة الاكتتاب في سندات أبوظبي السيادية ثلاثة أضعاف القيمة المطروحة ليبلغ 30 مليار دولار، وسط إقبال كبير من المستثمرين العالميين والمؤسسات والمحافظ الاستثمارية الدولية، ما يعتبر مؤشراً مهماً على الثقة الكبيرة التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة وملاءتها المالية وسيرتها التاريخية الموثوقة لدى المستثمرين بالأسواق العالمية، بحسب خبراء وأكاديميين اقتصاديين.

وأكد الخبراء أن اقتصاد إمارة أبوظبي يعتبر أحد أكثر الاقتصادات جذباً للاستثمارات الأجنبية، وأحد أكثر الأسواق الموثوقة على مستوى المنطقة و العالم.

وقال الخبراء: «إن الاكتتاب في سندات صادرة عن إمارة أبوظبي لأجل يصل إلى 30 عاماً بنسبة فائدة تعتبر متدنية جداً، ما هو إلا مؤشر على أن المستثمرين يراهنون على مستقبل موثوق، وسوق جذابة ستمكنهم من تحقيق الربح والعائد الجيد والمضمون، من خلال المتاجرة بالسندات وارتفاع الثقة فيها خلال السنوات المقبلة نتيجة لتحسن اقتصاد الإمارة ونموه المتوقع».
وأوضحوا أن الرهان في هذه الحالة ليس على سعر الفائدة المعروض على السندات وإنما يتعداه للرهان على الثقة بالإمارة واقتصادها ومستقبلها واستقرارها، وكذلك الثقة الموصولة بدولة الإمارات عامة.

وقال الدكتور علي أبو رحمة، عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة أبوظبي: «إن الإقبال الشديد من المستثمرين العالميين على الاكتتاب في سندات أبوظبي السيادية هو مؤشر على الثقة العالية بإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، ويعزز الثقة بنسب النمو الاقتصادي المتوقعة لإمارة أبوظبي خلال السنوات المقبلة».

وأكد أن الإقبال على الاكتتاب في السندات الصادرة عن إمارة أبوظبي يعتبر بمقاييس الاقتصاديين والخبراء والمستثمرين في العالم أحد أهم المؤشرات التي سيعتمد عليها المستثمرون والشركات في المرحلة المقبلة أيضاً، بما يتصل باستثماراتهم المباشرة أيضاً في سوق الإمارة، إذ أن هذا المؤشر يعتبر مصدراً مهماً للثقة.

من جهته، قال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية و الاستثمار البريطاني في الإمارات: «إن إمارة أبوظبي تتمتع بثقة عالية جداً لدى المستثمرين الدوليين بالنظر إلى سيرتها الذاتية التاريخية في مجال الاحترام الدقيق و الكامل لمسؤولياتها المالية تجاه الأطراف المتعاملة معها».

وقال الطه: «إن إمارة أبوظبي جمعت ثلاثة أضعاف القيمة المطلوبة، وتستطيع أن تجمع أكثر بكثير من دون أي عوائق أو عقبات، إذ أن الثقة التي تتمتع بها الإمارة والصدقية والالتزام تعتبر رصيداً هائلاً لها في الأسواق الدولية».
وأضاف: «إن الاكتتاب في سندات لمدة 30 عاماً يعتبر مؤشراً مهماً على الثقة بمستقبل اقتصاد الإمارة وقوة أدائها و ملاءتها المالية، وهو الرهان الحقيقي الذي يعتمد عليه المستثمرون في قرارتهم وليس سعر الفائدة».

ومع ذلك، أكد أن سعر الفائدة المعروض على السندات طويلة الأجل يعتبر منخفضاً جداً، وهو الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي واقتصادها.

بدوره، أكد رضا مسلم، المدير الشريك في شركة تروث للاستشارات الاقتصادية، أن إمارة أبوظبي تتمتع بتصنيف مرتفع جداً وقوي للغاية، ولديها أحد أكبر الصناديق السيادية بالعالم، مشيراً إلى أن الإمارة تلجأ للاقتراض من الأسواق الدولية، لأن الثقة التي تتمتع بها تسمح لها بالحصول على تمويل بأسعار منخفضة.

وأوضح مسلم أن العائد المالي الذي يحققه الصندوق السيادي لأبوظبي أعلى من مستوى تكلفة الاقتراض عن طريق السندات، ولذا فإن الاقتراض أكثر جدوى اقتصادياً للإمارة من استخدام أصول الصندوق السيادي.

وقال: «إن التوجه لسوق المال الدولي يحقق فوائض مالية نقدية يمكن الإمارة من استخدامه في سد احتياجات الإمارة المتعلقة بتطوير البنى التحتية والمشاريع الاستراتيجية، وغيرها من متطلبات الإنفاق العام السيادي».

وأوضح أن هذا المصدر للتمويل من الأسواق الدولية لا يتوافر لجميع المقترضين أو الراغبين في الاقتراض، وإنما للجهات التي تتمتع بثقة وصدقية في الأسواق الدولية، وهي ميزة لإمارة أبوظبي، توظفها لتحقيق أهدافها الاقتصادية على أكمل وجه، وبأقل التكاليف.

Share this post