Blog

الاقتصاد الأخضر… سلاح الإمارات في مواجهة تغير المناخ

أكد رضا مسلم، مدير شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، أن دولة الإمارات منذ بداية تأسيسها أولت عناية خاصة بالمحافظة على المناخ، ويظهر ذلك جلياً الجهود الصادقة التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات، من أجل المحافظة على البيئة داخل الدولة، حيث تنبه سريعاً لمسألة تأثر البيئة بتغير المناخ، لافتاً إلى أن الدول المتقدمة هي المتسببة الرئيسية في هذا التغير، عبر التطور الصناعي غير المسبوق وغير المتوقع ومعدلات النمو وزيادة السكان، في انبعاث ملايين الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون الملوث لجودة الهواء.
وذكر أنه نتيجة للسلوك الإنساني غير المسؤول فقد انعكس ذلك على تدهور البيئة والمناخ في آن واحد، حيث باتت تعاني مكونات البيئة من آثار تغير المناخ المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع منسوب المياه، الأمر الذي ألقى بظلاله السلبية على انخفاض الأمن الغذائي الطبيعي وجودة الهواء وتركيبته، حيث بات غاز ثاني أكسيد الكربون الضار السائد عليه، مشيراً إلى توقعات العلماء والخبراء تؤكد على أنه إذا استمرت سلوكيات الإنسان على نفس الوتيرة، فإن البشرية جمعاء سوف تتأثر بتأثرات بالغة تنعكس على مختلف القطاعات التي يتعاملون معها بشكل يومي مثل الصحة والاقتصاد والغذاء وغيرها.
وأكد أن القائمين على اتخاذ القرار في الإمارات في الوقت الراهن لا زالت مستمرة في بذل المزيد من الجهود بشأن المحافظة على البيئة المحلية عبر التخفيف من آثار تغير المناخ، وذلك عبر طريق الإصرار والتأكيد على ضرورة التعاون الدولي والمشاركة الدولية في المحافظة على المناخ وعدم إفساد البيئة الدولية وإيجاد حلول حقيقية تجتمع عليها حتى لو أنفقت المبالغ الطائلة لحماية البشر.

ولفت رضا مسلم إلى أنه ضمن جهودها إقناع بعض الدول بالانضمام إلى المحفل الدولي الخاص بتغير المناخ، وخير دليل على ذلك الإجماع الدولي الذي يظهر أن دولة الإمارات كانت ولا زالت إحدى العلامات المضيئة والإيجابية وينظر لها كنموذج متفرد في هذا المحفل ويحتذى به، ونتيجة لحرصها على المحافظة على بيئتها المحلية وإطارها المناخي المحدود فهي تلعب دوراً محورياً في المساهمة الحقيقية بشأن المحافظة على المناخ العالمي عبر تقديم المساعدات ودعم المنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن، وهي سخية في هذا المجال، حيث لا تدخر الإمارات أي مجهود مرتبط بالدول المجاورة لها والدول الإقليمية في الشرق الأوسط ودول العالم.

 

Share this post