Blog

الاقتصاد الإماراتي.. صمود نموذجي أمام تداعيات الجائحة

حدد الخبير الاقتصادي، الشريك والمدير العام لشركة “تروث” للاستشارات الاقتصادية، رضا مسلم، عددا من العوامل التي مكّنت دولة الإمارات من حفظ مكانتها كنموذج للأسواق الصاعدة في منطقة الشرق الأوسط رغم أزمة جائحة كورونا وتداعياتها الشديدة.

أولى تلك العوامل التي تحدث عنها مسلم في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، هي ما تتمتع به الدولة من موقع مهم في الخليج العربي، علاوة على البنية التحتية المتفوقة، وبخاصة فيما يتعلق بالموانئ مثل ميناء كيزاد في أبوظبي، وميناء جبل علي في دبي، فضلا عن المناطق الحرة المهمة للغاية، بالإضافة إلى أكبر شركتي طيران في المنطقة (الاتحاد والإمارات).

ويوضح أن “الإمارت دولة غنية، ولديها فوائض مالية قوية، وفي الوقت نفسه تقدمها نابع من اقتناع بكل ما هو جديد ومبتكر يتم تطبيقه؛ فهي دولة رقمية لا وجود للورقيات في التعاملات، وتستقطب الخبرات العالمية في كل المجالات”، لافتا إلى عامل مهم آخر وهو احتفاظ دولة الإمارات بعلاقات قوية مع كل دول العالم.

ومن بين العوامل التي سلط مسلم الضوء عليها، هو عامل “التشريعات” التي تسهّل الاستثمار الأجنبي، وهي تشريعات وقوانين “واضحة وسهلة“.

ويشدد الخبير الاقتصادي، على أن قطاعات الناتج المحلي الإجمالي كافة في الإمارات متفوقة، علاوة على أن الدولة لديها قوة ناعمة وصورة ذهنية إيجابية في العالم كله، وتبذل مجهودات ضخمة ليعرف العالم أنها دولة السعادة والتسامح.

وتطرق الخبير الاقتصادي بالحديث عن أبوظبي، التي احتلت المركز التاسع عالميا في محور الأداء الاقتصادي، مشيرا إلى أنها غنية بالفوائض المالية المتمثلة في الصناديق السيادية التي تجاوز التريليون دولار، بما يحميها ويقوي من مركزها، لدرجة أن بعض الدول تحتفظ بالدرهم كعملة احتياطي نقدي.

وتابع مسلم قائلا: “ما تتمتع به الدولة من فوائض نفط تكفيها لمدد طويلة وكميات كبيرة، فالإمارات عامة تنتج نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا، ولديها فائض هائل من الغاز الطبيعي، وحباها الله بمصادر الطاقة، علاوة على أنها تبوأت مركزا مهما في المساعدات الخارجية منذ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان دائما صاحب أياد بيضاء على الدول العربية والإسلامية الفقيرة، وقدّم مساعدات سخية للمحتاجين“.

 

Share this post