«البيان الاقتصادي» يرصد تأثيرات قرار «المركزي» بعد مرور 10 أيام

«البيان الاقتصادي» يرصد تأثيرات قرار «المركزي» بعد مرور 10 أيام

الفائدة بين البنوك بأعلى مستوياتها في 5 سنوات
المصدر:
• أبو ظبي – عبد الفتاح منتصر
التاريخ: 27 ديسمبر 2015

رصد «البيان الاقتصادي» تأثيرات قرار المصرف المركزي برفع أسعار الفائدة بين البنوك على أسعار الفائدة بالجهاز المصرفي بوجه عام حيث أظهر الرصد أن أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك بلغت أعلى مستوياتها في نحو 5 سنوات.
وسجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك (إيبور) ارتفاعاً قوياً خلال الأيام العشرة الماضية منذ قرار المصرف المركزي في السابع عشر من شهر ديسمبر الجاري برفع الفائدة على شهادات الايداع التي يصدرها للبنوك في الدولة للمرة الأولى منذ أكثر من 9 سنوات تماشياً مع ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي إثر قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي برفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بـ 25 نقطة أساس.
وارتفعت الفائدة بكافة آجالها خصوصاً المتوسطة والقصيرة التي سجلت ارتفاعا قياسيا جديداً خلال الأيام العشرة الأخيرة مواصلة ارتفاعاتها المتصلة للشهر العاشر على التوالي في مؤشر على زيادة الانتعاش وارتفاع الطلب على السيولة بالقطاع المصرفي تزامناً مع تأكيد المصرف المركزي أن السيولة المتوافرة بالقطاع المصرفي مازالت تعطيه القدرة على زيادة الاقراض بوتيرة معتدلة رغم تباطؤ نمو الودائع المصرفية بالبنوك بالربع الثالث من العام الحالي نتـــيجة لاستمرار تراجع أسعار النفط.
مؤشر وسطي
ووفقا للبيانات التي أعلنها المصرف المركزي فقد ارتفعت اسعار الفائدة لأجل 6 أشهر التي تعد مؤشرا وسطيا على مستويات الأسعار لمختلف الآجال من 1.1243 % في السابع عشر من ديسمبر الجاري إلى 1.2071 % تقريبا أمس بارتفاع نحو 8.3 نقـــاط أساس بزيادة بلغت نسبتها نحو 7.37 %.
واظهرت بيانات المصرف المركزي أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة طويلة الأمد (لأجل سنة ) ارتفعت أمس إلى 1.4414 % مقابل 1.3571 % يوم صدور قرار المصرف المركزي برفع سعر الفائدة على شهادات الايداع بارتفاع أكثر من 8.4 نقاط تقريبا بزيادة نسبتها نحو 6.21 % كما ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل ثلاثة أشهر وتخطت حاجز 1 % منذ سنوات وبلغت 1.0471% مقابل 0.9857 % تقريبا بارتفاع بلغ أكثر من 6.1 نقاط تقريبا بزيادة بلغت نسبتها 6.23 %.
فائدة ليلة
وبلغت أسعار الفائدة ل «ليلة واحدة» أمس 0.1986 % مقابل 0.135 % في السابع عشر من ديسمبر الجاري بارتفاع بلغ نحو 6.4 نقاط بزيادة قياسية بلغت حوالي 47.1 %.
وأوضحت البيانات أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل شهر ارتفعت إلى 0.6679 % مقابل 0.5943 % تقريبا في السابع عشر من ديسمبر الجاري بارتفاع بلغ 7.36 نقاط تقريبا بزيادة بلغت نسبتها نحو 12.38 % خلال 10 أيام كما ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل أسبوع بصورة كبيرة إلى 0.2843 % أمس مقابل 0.2179 % بارتفاع بلغ نحو 6.64 نقاط تقريبا بزيادة كبيرة بلغت نسبتها نحو 30.5 %.
تقليل التضخم
وأعرب رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية عن اعتقاده بأن عودة الاتجاه التصاعدي لأسعار الفائدة على الودائع من شأنه ان يقلل معدلات التضخم بشكل عام بصفة غير مباشرة حيث تلجأ البنوك المركزية في معظم دول العالم إلى رفع سعر الفائدة لمكافحة ارتفاع معدلات التضخم.
وأكد أنه رغم رفع سعر الفائدة إلا أنها مازالت تدور حول مستويات معقولة ولن تؤثر على عملية الإقراض الاستثماري لأنها مازالت في حدود متدنية مؤكدة انها لن تؤثر سلباً على البنوك لأن الجزء الأكبر من الزيادة في تكلفة الحصول على الأموال التي تتحملها البنوك يتم تعويضه إلى حد كبير بالزيادة في سعر الإقراض وان كان هذا التعادل يستغرق بعض الوقت تتحمل فيه البنوك الفـــرق الناتج عن زيادة سعر الفائدة.
مزيد من الارتفاع
من جانبه توقع المستشار الاقتصادي محمد سعيد محمد الظاهري أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من الارتفاع في مستويات اسعار الفائدة على الدولار و بالتالي على الدرهم مشيرا إلى أن السلطات الاميركية المختصة تهدف للوصول بأسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى نقطة تعادل وهي المستوى الذي لا تعوق الفائدة عنده النمو ولا تثير التضخم للحفاظ على النمو الاقتصادي ورغم انه من غير الواضح أين تقع تحديدا هذه النقطة لكن محللين في القطاع المالي تكهنوا بأن تكون أعلى بكثير من المستوى الحالي حتى بعد الرفع.
و أضاف الظاهري أنه من الواضح أنه لا يوجد أي آثار سلبية لارتفاع اسعار الفائدة على معدلات الإقراض للأشخاص حيث تظهر احصاءات مصرف الامارات المركزي ان القروض الشخصية بشقيها التجاري والاستهلاكي شهدت على مدى العامين الماضيين و الفترة المنقضية من العام الحالي ارتفاعات كبيرة وبمعدلات قياسية رغم الارتفاع النسبي في اسعار الفائدة محلياً و التي شملت ارتفاع الفائدة على قروض السيارات وقروض الاسكان والقروض العقارية بنسب متفاوتة من قطاع لقطاع وكذلك بمعدلات متفاوتة من بنك لآخر من البنوك العاملة في الدولة.

Share this post