20 مقترحاً تعيد البريـق إلى أسواق المال

20 مقترحاً تعيد البريـق إلى أسواق المال

قال الخبير المالي رضا مسلم، الشريك والمدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية والإدارية، إن من أهم مظاهر تقدم الدول هو مستوى جاهزية أسواقها المالية ومدى توافقها مع ما يمكن أن يسمح لها بأن تتشابك أمامياً وخلفياً مع أسواق العالم بمختلف مستوياتها سواء أكانت أسواقاً أولية أم ناشئة أم متقدمة، موضحاً أن الجهات التنظيمية في الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في استكمال كل متطلبات الترقية إلى أسواق متقدمة.

وأوضح أن أسواق الدولة المالية تشريعياً تكاد تصل إلى حد الكمال، حيث تضم الجهات الرسمية التشريعية والرقابية التالية: وزارة الاقتصاد (التشريعات المنظمة للقوانين الصادرة بشأن إدارة الحياة المالية والاقتصادية)، ومصرف الإمارات المركزي، وهيئة الأوراق المالية والسلع (الجهة المنظمة والجهة الرقابية للأسواق المالية)، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وسوق دبي للأوراق المالية، والدوائر الاقتصادية بالإمارات المحلية.

وأوضح أن الدولة استكملت أيضاً كل التشريعات التي تمثل البنية التحتية للقوانين التي تسمح بقبول الأدوات المالية والنقدية غير المتواجدة حالياً، وذلك وفق أفضل الممارسات الدولية، مشيراً إلى أن الجهات التنظيمية في الدولة لا تألو جهداً في التطوير المستدام للأسواق المالية.

واستعرض بعض الأدوات والآليات التي قد تحتاجها الأسواق للتطوير لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والانفتاح الكامل على أسواق العالم، لتتكامل معها، ومنها التحول التدريجي للشركات الحكومية العملاقة إلى شركات مساهمة عامة لبعض الشركات الحكومية المنتقاة في قطاع البترول والصناعات الاستخراجية والصناعات الاستراتيجية، وذلك لزيادة الوزن النسبي للقيمة السوقية لأسواق الدولة مقارنة للقيم السوقية لأسواق العالم، مما يساهم وبقوة في ترقية أسواق الدولة لتكون متقدمة.

وأوضح أنه من الممكن أن يتم إنشاء شركة مساهمة خاصة للمقاصة لزيادة فاعلية نقل ملكية الأسهم سواء محلياً أم مستثمرين عالميين، وتسهيل إنشاء شركات إدارة الأصول وإدارة صناديق الاستثمار العامة والخاصة، مشيراً إلى أنه من الممكن زيادة الأسهم الحرة المتاحة للتداول في ملكية الشركات الاستراتيجية والبنوك التجارية مما يجذب مزيداً من الاستثمارات الأجنبية.

وطالب مسلم بضرورة تشجيع المجموعات العائلية والخاصة على التحول إلى مساهمة عامة والإدراج بما تكتسبه هذه الخطوة من أهمية فائقة في مسيرة تطور الشركات وضمان التعاقب السلس للأجيال في المجموعات العائلية، مشيراً إلى الدور الكبير الذي تلعبه الاكتتابات العامة والإدراج في خلق القيمة للشركات بما توفره من المزايا للشركات الساعية إلى تنفيذ استراتيجيات النمو وتحقيق الاستدامة.

Share this post