282.4 ملياراً استثمارات 9 بنوك محلية رئيسية

282.4 ملياراً استثمارات 9 بنوك محلية رئيسية

أضافت 22.2 مليار درهم في 2016 بنمو سنوي 8.5 %

المصدر:

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر

التاريخ:19 مارس 2017

كشف تقرير مالي محلي عن ارتفاع إجمالي استثمارات 9 بنوك رئيسية بالقطاع المصرفي الإماراتي إلى 282.4 مليار درهم بنهاية 2016، بنمو سنوي قياسي بلغت نسبته 8.5 %، مقابل 260.2 مليار درهم، مشيراً إلى أن البنوك التسعة أضافت استثمارات جديدة بلغت 22.2 مليار درهم العام الماضي.

وقال رضا مسلم مدير عام شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية التي أصدرت التقرير، إن التقرير أظهر أن البنوك التسعة أضافت أصولا جديدة خلال العام الماضي بقيمة 148.3 مليار درهم فارتفع إجمالي موجوداتها إلى نحو تريليوني درهم مقابل نحو 1.85 تريليون درهم بنهاية 2015 بنمو سنوي بلغ 8.1%.

وأوضح أن بنوك العينة حددت لتعبر عن القطاع المصرفي لدولة الإمارات وضمت بنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني وبنك الخليج الأول ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك أم القيوين الوطني وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي التجاري وبنك المشرق، حيث تم إعداد تحليل مالي لبنوك العينة ثم إجراء تحليل مالي آخر لإجمالي بنوك العينة ومن ثم تعميم المؤشرات على القطاع المصرفي بدولة الإمارات.

حقوق المساهمين

وأشار إلى أنه وفقا للتقرير فإن إجمالي حقوق المساهمين بالبنوك التسعة ارتفع من 245.5 مليار درهم بنهاية عام 2015 بمقدار 16.1 مليار درهم ليصل إلى 261.6 مليار درهم بنهاية 2016 بنمو قياسي بلغ 16.1%، مرجعا هذه الزيادة إلى الزيادة في حجم الأرباح المحتجزة، موضحا أن إجمالي إيرادات الفوائد لبنوك العينة بلغ في نهاية عام 2016 ما يقارب 65.7 مليار درهم.

في حين أنها كانت تبلغ 60.6 مليار درهم في نهاية ديسمبر2015 فزادت بنسبة 8% بقيمة 5.1 مليارات درهم فبلغ صافي الايرادات من الفوائد والايرادات التشغيلية الأخرى لبنوك العينة في نهاية ديسمبر2016 ما يقارب 66.7 مليار درهم، في حين أنها كانت تبلغ 66.5 مليار درهم بنهاية العام المالي 2015 بنمو 0.3%، مرجعا ذلك الى زيادة ايرادات البنوك من الفوائد والرسوم والعمولات وكذلك من ارباح تحويل العملات الأجنبية.

وأوضح التقرير أن صافي ارباح البنوك التسعة انخفض خلال عام 2016 إلى 33.63 مليار درهم بتراجع 1.35 مليار درهم مقابل 34.98 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2015، مرجعا الانخفاض الى ارتفاع مخصصات انخفاض قيمة الموجودات المالية وكذلك ارتفاع المصروفات العمومية والادارية ومصروفات التشغيل المباشرة المصاحبة للإيرادات بنسبة اكبر من ارتفاع الايرادات.

إجمالي القروض

وأوضح أن إجمالي القروض والسلفيات الممنوحة من قبل البنوك التسعة ارتفع بمقدار 64.8 مليار درهم من 1.13 تريليون درهم بنهاية 2015 إلى 1.2 تريليون درهم بنهاية 2016 بنمو 5.7 %، فيما سجلت ودائع العملاء ارتفاعا بنسبة 7.3 % مقارنة مع نهاية ديسمبر2015، حيث كانت 1.23 تريليون درهم ارتفعت بمقدار 89.33 مليار درهم إلى 1.32 تريليون درهم بنهاية ديسمبر2016.

بينما بلغت التكاليف المباشرة المتمثلة في مصاريف الفوائد لبنوك العينة في نهاية ديسمبر2016 نحو 19.4 مليار درهم بزيادة قدرها 5.2 مليارات درهم بالمقارنة مع نهاية عام 2015، حيث كان إجمالي مصروفات الفوائد لبنوك العينة 14.2 مليار درهم تشكل نسبة ارتفاع 27%.

تكاليف التشغيل

وأكد التقرير ضرورة اندماج البنوك الصغيرة والمتوسطة لتقليل تكاليف التشغيل والمصروفات الادارية ومواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة، خصوصا التكتلات الاقتصادية العملاقة ومواجهة التذبذبات الاقتصادية التي تواجه الكيانات المالية على فترات مختلفة التي تؤدي الى مواجهة مشاكل قد تصعب على البنوك الصغيرة والمتوسطة مواجهتها، مشيرا إلى أهمية خلق كيانات مصرفية كبيرة من أجل دخول الاسواق العالمية بشكل اقوى يمكنها من المنافسة.

وأظهر التقرير أن كافة البنوك والمصارف الوطنية بالدولة بذلت جهوداً كبيرة لتحقيق متطلبات «بازل 3»، وتجاوز مؤشر «بازل 3» على مستوى بنوك ومصارف الدولة النسبة المطلوبة وهي 10.5%.

وأشار إلى أنه عقب الأزمة المالية العالمية التي ضربت قواعد العمل الاقتصادي الدولي، الأمر الذي اضطر القائمين على لجنة بازل للرقابة المصرفية لاتخاذ مجموعة من القواعد الجديدة التي من شأنها العمل على زيادة رأس المال بمقدار يزيد على 3 أضعاف حجم رأس المال الذي يتحتم على المصارف الاحتفاظ به كاحتياطي في خضم الجهود الرامية لدفع المصارف نحو مراكز أكثر محافظة وإجبارها على الاحتماء خلف حائط صد أكبر في مواجهة الخسائر المحتملة.

وجاءت القواعد الجديدة بعد عامين من انهيار «ليمان براذر» الذي كان شرارة أزمة مصرفية عالمية استلزم التغلب عليها مليارات الدولارات في صورة إعانات حكومية، لذلك عكفت لجنة بازل على أخذ الحيطة والحذر لمواجهة التقلبات والتحديات المالية التي تصاحب الدورات الاقتصادية وتوصلت إلى ضرورة زيادة نسبة كفاية رأس مال البنوك والمصارف بأنواعها إلى مستوى 10.5% ليكون مؤشراً جديداً أطلق عليه «بازل 3» بدلاً من 8% في مؤشر «بازل 2».

وأوضح أن طرق قياس المخاطر المصرفية الحديثة «أي القواعد الاحترازية» التي نصت عليها لجنة بازل تعتبر من بين أهم الطرق المستخدمة لقياس درجة المخاطر، خصوصا في المصارف العالمية، موضحاً أنه في كل الأحوال فإن معدل مؤشر «بازل 3» قد أعطى الفرصة إلى كافة البنوك العالمية فترة زمنية لتطبيق هذا المؤشر في نهاية العام المالي 2018.

Share this post